محمد تقي النقوي القايني الخراساني

192

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

أنصار لا في أصل وجوده والباطل في أصل وجوده واعلانه محتاج إلى أعوان وأنصار فإذا فرضنا انّ انسانا خبيثا من اتباع الباطل وأشياعه أراد اعلانه واظهاره في الاجتماع فلا جرم وجب عليه التّمسّك والتّوسل إلى افراد كانوا من أشياع الباطل ومن المعلوم انّ هؤلاء لا يمكن انتخابهم من المؤمنين المتديّنين والعقلاء الكاملين الرّاسخين فانّهم مبرّئون منزّهون منه بل لا بدّ لهم من الاستمداد عن الحمقاء الجهلاء والفسّاق والكفّار وأمثالهم وبدونه وبدونهم لا يمكن لهم ابراز الباطل واشاعته . فقوله ( ع ) : فأنتم غرض لنابل إلى آخر ما قال فقوله ( ع ) : فأنتم غرض لنابل إلى آخر ما قال . إشارة إلى انّ أهل البصرة لجهلهم وحمقهم كانوا من المعاونين لإشاعة الباطل وانتشاره بحيث لولا هم لم يتمكَّنو من اجراء مقاصدهم ولاجل ذلك اختاروهم من تمام البلاد الاسلاميّة لايجاد الفتنة كما ذكر المورّخون انّ طلحة والزّبير وعايشة وابن عامر وغيرهم من قوّاد القوم لمّا عزمو على الخروج تكلَّمو في البلاد وبعد الاستشارة وتبادل الافكار اتّفقوا على انّ أهل البصرة انسب بذلك من ساير البلاد .